ابراهيم ابراهيم بركات
245
النحو العربي
- ومن النحاة من جوّز الوجهين . تقول : ما أتاني أحد إلا أبوك خير من زيد ، يرفع ( أبو ) على البدلية من أحد ، ويجوز أن تنصبه على الاستثناء ، وقد تقدم المستثنى ( أبو ) على صفة المستثنى منه ( خير ) . ومثله أن تقول : ما وقف طالب إلا أحمد أفضل في إجابته من على ، برفع ( أحمد ) على البدلية ، وبنصبه على الاستثناء . ما قابلت أحدا إلا سميرا أطول من محمود ، بنصب ( سمير ) على وجهي البدلية والاستثناء . وتقول : ما مررت بأحد إلا عمرو خير من زيد . حيث ( عمرو ) مستثنى من ( أحد ) ، و ( خير من زيد ) صفة للمستثنى منه ، فيجوز أن تخفض ( عمرا ) على البدلية من ( أحد ) ، ويجوز أن تنصبه على الاستثناء . وتقول : ما أعجبت بإجابة طالب إلا رفيقا أكمل من إجابة الأول ، بنصب المستثنى ( رفيق ) على الاستثناء ، وبجره على البدلية من ( طالب ) ، مع ملاحظة أنه قد تحتسب المستثنى محذوفا مقدرا بإجابة . ما قرأت كتابا إلا كتاب النحو خيرا من كتاب الرياضيات . رابعا : الاستثناء المفرغ باعتبار الصفات : الاستثناء المفرغ حكمه معنويا نقض الحكم عن كلّ ما عدا المستثنى ، ويصحّ أن يكون في الصفات ، بأن يكون الغرض منه إظهار الصفة دون غيرها . فتقول : ما جاءني أحد إلا قائم ، وما صادقت أحدا إلا أخلاقه حسنة ، وما مررت بأحد إلا زيد خير منه . فكلّ من : ( قائم ، أخلاقه حسنة ، زيد خير منه ) صفة لما قبل ( إلا ) ، وجاز أن تستثنى ب ( إلا ) لإظهارها صفة فيه دون الصفات الأخرى ، مع ملاحظة أن الاستثناء ناقص منفى فهو مفرغ ، فتعرب كل هذه الصفات تابعة لموصوفها ،